ابن أبي الحديد
8
شرح نهج البلاغة
كان دون البلوغ وإذا بلغ زال اسم اليتيم ( 1 ) عنه . واليتامى أحد الأصناف الذين عينوا في الخمس بنص الكتاب العزيز . * * * [ فصل في الآثار الواردة في حقوق الجار ] ثم أوصى بالجيران ، واللفظ الذي ذكره ( عليه السلام ) قد ورد مرفوعا في رواية عبد الله ابن عمر لما ذبح شاة ، فقال : أهديتم لجارنا اليهودي ؟ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه " ، وفى الحديث أنه صلى الله عليه وآله : " قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره : ، وعنه ( عليه السلام ) جار السوء في دار المقامة قاصمة الظهر وعنه ( عليه السلام ) : " من جهد البلاء جار سوء معك في دار مقامه إن رأى حسنة دفنها ، وإن رأى سيئة أذاعها وأفشاها " . ومن أدعيتهم : اللهم إني أعوذ بك من مال يكون على فتنة ، ومن ولد يكون على كلا ، ومن حليله تقرب الشيب ، ومن جار تراني عيناه وترعاني أذناه ، إن رأى خيرا دفنه ، وإن سمع شرا طار به . ابن مسعود يرفعه : " والذي نفسي بيده لا يسلم العبد حتى يسلم قلبه ولسانه ، ويأمن جاره بوائقه " ، قالوا : ما بوائقه ؟ قال : غشمه وظلمه " . لقمان : يا بنى ، حملت الحجارة والحديد فلم أر شيئا أثقل من جار السوء . وأنشدوا : ألا من يشترى دارا برخص * كراهة بعض جيرتها تباع وقال الأصمعي : جاور أهل الشام الروم فأخذوا عنهم خصلتين : اللؤم وقلة الغيرة ، .
--> ( 1 ) ا : " اليتم "